ترامب والاقتصاد الأميركي: ولايتان… مساران متناقضان
ترجمة – نبض الشام
مفارقة سياسية
يرى خبراء اقتصاديون أن المقارنة بين ولايتي دونالد ترامب تكشف تحوّلاً لافتاً في الفلسفة الاقتصادية، حيث انتقلت الإدارة الأميركية من نهج داعم للسوق والأعمال إلى سياسات أكثر تدخلاً، ما انعكس على النمو وثقة المستثمرين.
ولاية أولى بنهج السوق
بحسب محللين، ركزت إدارة ترامب الأولى على الاقتصاد الجزئي، عبر خفض الضرائب وتقليص القيود التنظيمية وتشجيع الاستثمار. ويشير خبراء إلى أن هذه السياسات، رغم فوضويتها، خلقت بيئة أكثر جاذبية لقطاع الأعمال، خاصة للشركات الصغيرة والعائلية.
نتائج غير مكتملة… لكن الاتجاه واضح
يؤكد اقتصاديون أن بعض البرامج، مثل “مناطق الفرص”، لم تحقق كل وعودها، إلا أن الرسالة العامة كانت داعمة لريادة الأعمال وتقليل كلفة الامتثال التنظيمي، ما عزز الثقة بالاقتصاد.
ولاية ثانية بسياسات مثيرة للجدل
في المقابل، يلفت خبراء إلى أن الولاية الثانية اتسمت بفرض رسوم جمركية واسعة وتقليص الهجرة، وهي إجراءات يعتبرها قطاع الأعمال عبئاً مباشراً يرفع التكاليف ويضغط على الأسعار.
اقتصاد كلي بلا أساس متين
يرى محللون أن التركيز على الاقتصاد الكلي دون معالجة العقبات اليومية أمام الشركات أدى إلى تباطؤ النمو، واستمرار التضخم، وتراجع شعبية الإدارة، رغم الوعود بإصلاحات مؤسسية كبرى.
الحاجة إلى تصحيح المسار
في المحصلة، يجمع خبراء على أن استعادة زخم السوق الحرة الذي ميّز الولاية الأولى قد يكون شرطاً أساسياً لإنقاذ الولاية الثانية من التعثر، وإعادة بناء الثقة بين الإدارة والقطاع المنتج في الاقتصاد الأميركي.




